ملتقي الجمعية الخليجية يطالب بتوفير التقنيات لذوي الإعاقة

طالب بإيجاد مراكز متخصصة ودعم جهود البحث العلمي
• مخاطبة المؤسسات التعليمية بتوفير برامج تدريبية علي التقنيات المساعدة لذوي الإعاقة
• دعوة الجمعية لتبني مشروع تقنية نظام الوصف السمعي للأشخاص ذوي الإعاقة البصرية
كتبت - فدوي عوض الله
حث الملتقي التاسع للجمعية الخليجية للإعاقة الجهات الحكومية والأهلية والخيرية علي إيجاد بيئات عمل تتوافر فيها التقنيات المساعدة التي تمكن العاملين من ذوي الاعاقة من أداء أعمالهم بشكل فاعل.
ودعوة الجمعية الخليجية للإعاقة لتبني مشروع تقنية نظام الوصف السمعي للأشخاص ذوي الاعاقة البصرية فيما يتعلق بالأنشطة الترويجية والتربوية المختلفة.
والتركيز علي توظيف برامج التعليم الالكتروني في المؤسسات التعليمية والتأهيلية المعنية بالأشخاص ذوي الاعاقة للارتقاء بمستوي أدائها ومطالبة الجهات المعنية بمجالات الاعاقة بضرورة الالتزام بالضوابط والمعايير العالمية بما يضمن جودة استخدام التقنيات المساعدة للأشخاص ذوي الاعاقة.
وكان الملتقي التاسع للجمعية الخليجية للاعاقة قد اختتم أعماله التي استمرت ثلاثة أيام ناقش خلالها نحو 17 ورقة عمل قدمها عدد من المختصين في شؤون ذوي الاحتياجات الخاصة من أمريكا وكندا والهند اضافة الي المختصين من قطر والدول الخليجية الأخري.
وقد بلغ عدد جلسات الملتقي ثماني جلسات اضافة الي ثلاث ورش عمل واجتماعات المجموعات الاستشارية التخصصية، وقد صاحب الملتقي معرض لعرض التقنيات المساعدة لذوي الاحتياجات الخاصة شارك فيه أكثر من 18 شركة وجهة متخصصة في مجال التقنيات الحديثة للأشخاص من ذوي الاعاقة.
وثمن المشاركون في الملتقي الجهود الكبيرة والمتميزة التي بذلها العاملون في مركز الشفلح للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة والتي أثمرت عن نجاح هذا الملتقي وتميزه.
وناقش الملتقي أمس ورقة عمل للدكتور أحمد عبدالعزيز من جامعة الملك سعود بعنوان استخدام الانترنت في تدريب أولياء أمور الأطفال المعاقين ومساندتهم في مرحلة التدخل المبكر .
حيث هدفت الورقة الي مناقشة واقع استخدام الانترنت في تدريب أولياء أمور الأطفال المعاقين ومساندتهم في مرحلة التدخل المبكر من خلال المقارنة بين الايجابيات والسلبيات ومعوقات التطبيق، واستعراض التجارب العالمية في تلبية حاجات الأطفال المعاقين وأسرهم ذات العلاقة بالتعرف وفهم إعاقات أبنائهم، وتدريب أولياء الأمور علي تطبيق بعض استراتيجيات التدخل المبكر، ودعم الخدمات الارشادية والنفسية بهدف مساعدة أولياء الأمور علي التغلب علي الضغوط المرتبطة بإعاقة أطفالهم من خلال المجموعات الافتراضية الداعمة. وتخلص هذه الورقة الي أهم التوصيات التي من خلالها يمكن تقديم خدمات مساندة وتدريبية لأولياء أمور الأطفال.
كما تناول الملتقي ورقة بعنوان الوصف السمعي للمعوقين بصرياً قدمها الدكتور أنور بن حسين نصار أشار فيها الي أنه هناك اهتمام قوي ومتسارع في الدول المتقدمة لتوفير خدمة الوصف السمعي للمعوقين بصرياً من خلال تأمين الأجهزة المساعدة والفنيين المدربين حتي ظهرت هناك مواقع علي شبكة الإنترنت تعني بهذه التقنية وما يمكن تطويره منها. ولم يقتصر الاهتمام عند هذا الحد بل تعداه إلي عمية البحث العلمي لأهمية تلك التقنية من خلال ما يكتب في بعض المواقع المتخصصة بالمعاقين بصرياً إذ أن المطلع علي محرك البحث في موقع (RNIB) يجد أن هناك أكثر من 1850 عنواناً لل(AUDEIO DESCRIPTION) وأكد أن الوقت قد حان للبدء في تطبيق هذه التقنية في العالم العربي خصوصاً أن هناك مبادرة تمت في المهرجان الدولي للفيلم بمراكش في دورته الثامنة في أكتوبر 2008م أكد علي ضرورة تبني هذه التقنية والإعداد لها بشكل مكثف لما تتطلبه من دعم مالي لتأمين التنقية المناسبة والتدريب الفني المتقن للواصفين لإنجاح عملية الوصف، وما يؤكد حتمية البدء بهذه التقنية زيادة القنوات التعليمية الموجهة لطلاب المدارس من خلال شاشات التلفزة في فصول الدراسة والتي يشترك في حضور قاعاتها معوقون بصرياً يتعرضون لتلك الخبرات البصرية والتي هم في أمس الحاجة للتفاعل معها كأحد حقوقهم التربوية وما يزيد أهمية تلك الحقوق التنامي السريع في تقنيات الحاسب الآلي وما تحتويه من صور ورسوم ثابتة ومتحركة تجعل الحاجة ماسة إلي الوصف السمعي للمتعاملين مع الحاسب الآلي من المعوقين بصرياً.
وتناول كل من الدكتورة صافيناز أحمد وبهاء صالح وياسر الجناحي نموذجاً مقترحاً لجريدة الكترونية لذوي الإعاقة.
أشاروا فيها إلي أن المكفوفين وضعاف البصر بدأوا في استخدام التقنيات الحديثة الخاصة بهم منذ عهد قريب يعود بالتحديد إلي أوائل عام 1980م، حيث كان الاهتمام الرئيسي قبل ذلك مقتصراً علي استخدام لغة برايل (Brailla) التي تعتمد علي حاسة اللمس فقط، ومع التقدم التقني الذي شهده العالم خلال العقدين الأخيرين من القرن الماضي بدأ الاهتمام باستخدام التقنيات الحديثة للمكفوفين. وقد أمكن توظيف الكمبيوتر للمعوقين بصرياً في حل مشكلة الاتصال اللغوي بشكل أكثر فاعلية من الطرق التقليدية في الاتصال مثل طريقة برايل ومن أبرز التقنيات الحديثة المكيفة والمساعدة الخاصة بالمكفوفين وضعاف البصر والمستخدمة في المجالين التعليمي والأكاديمي التقنيات الخاصة المستخدمة بلغة برايل، والتقنيات الخاصة الناطقة باللغة الإنجليزية أو بلغات أخري غير العربية، التقنيات المشتركة التي تستخدم لغة برايل بالإضافة إلي الصوت، والتقنيات الخاصة المعنية بالتكبير، وبما أن الأشخاص المعاقين بصرياً جزء من المجتمع من حقهم الاندماج فيه والمشاركة في نشاطاته فإن من المسؤوليات الملقاة علي عاتق ذويهم تشمل المساعدة في اكتساب مهارات التنقل المستقل ومهارات التعرف علي البيئة المحيطة، ولا تتطور هذه المهارات تلقائياً لدي الكثيرين ولكن تطورها يتطلب تقديم خدمات منظمة ومتسلسلة ومن هنا جاءت فكرة البحث بعمل جريدة إلكترونية لذوي الإعاقة البصرية يتم نشر المعلومات فيها عن طريق ملفات صوتية يستمع إليها الكفيف مع وجود منبهات صوتية لتمكن المكفوف من متابعة التصفح للجريدة والوصول إلي المواد التي يرغب في الاستماع لها مما يدعم فكرة التعليم عن بعد. أما كيف يتمكن الكفيف من التحكم في الحركة داخل الموقع؟ التحكم هنا سيتم عند تحريك الفارة في الصفحة حيث ان الاختيارات الموجودة في الصفحة تكون مقترنة بالملفات الصوتية ليتمكن الكفيف من الانتقال من القائمة الرئيسية إلي القائمة الفرعية وهكذا حتي يصل إلي المادة المراد الاستماع لها، مع وجود تحكم في البرنامج ليوضح للمستخدم انه قد وصل إلي حافة الصفحة اليمني أو الحافة اليسري وكذلك أول الصفحة وآخرها من خلال ملفات صوتية.
وتعد الشبكة العالمية للمعلومات الإنترنت (Internet)، من أهم الإنجازات التقنية الحديثة في ظل التفجر المعرفي الهائل والثورة التكنولوجية الهائلة في مختلف جوانب الحياة التي ساهمت في سرعة الوصول إلي المعلومات دون عناء، فأصبحت المسافة بين الفرد والمعلومة لا تتعدي دخوله إلي هذه الشبكة، ما سهل اتصال الأفراد وتواصلهم بغض النظر عن المكان والزمان. كما يوفر الإنترنت بيئة تعليمية تساهم في تطوير أساليب التعليم والتعلم.
وأكد أن العقود الثلاثة الأخيرة شهدت تطورات هائلة في تقنيات إنتاج مصادر المعلومات سواء عن طريق قواعد المعلومات علي الأقراص المدمجة أو عن طريق إتاحتها عبر الشبكات ومن ذلك الإنترنت نظراً لما تتمتع به من مميزات في تسهيل تدفق المعلومات وانسيابها وتداولها بين الأفراد.
ولذا هدفت الدراسة الحالية إلي تصميم جريدة إلكترونية للمكفوفين يتم عرض المعلومات فيها عن طريق ملفات صوتية يستمع إليها الكفيف، لتنمية حب الاستطلاع في مجالات متعددة مثل السياسة والاقتصاد والرياضة والدين، حيث يتم الاعتماد علي حاسة السمع لديهم ما يساعدهم علي الاستماع والتعلم بشكل أيسر ويزيد من اعتمادهم علي أنفسهم، حيث ان التعلم بهذه الطريقة لا يحتاج إلي فرد مبصر ليقرأ لهم المعلومة أو الوصول إلي المعلومة بالاستعانة بأي أجهزة خاصة مكلفة يتم توصيلها بالكمبيوتر. وأيضاً بدون استخدام أي برامج خاصة يجب تحميلها إلي جهاز الحاسب. ما يعني أن ذوي الإعاقة البصرية يمكنهم استخدام أي حاسب شخصي متصل بالإنترنت للدخول علي الموقع ومتابعة الأخبار اليومية العالمية والمحلية من خلاله. كما يمكنهم استخدامها بأنفسهم في أي مكان وفي أي زمان. وبذلك يتمكن ذوو الإعاقة البصرية من متابعة الأحداث والاطلاع علي كل ما هو جديد في شتي المجالات ما يزيد ارتباطهم وتفاعلهم مع المجتمع بشكل مستقل.
http://www.raya.com/site/topics/arti...0&parent_id=19
__________________
(( المسمى الجديد الآن هو الأشخاص ذوي الإعاقة وليس المعاقين أو ذوي الاحتياجات الخاصة بناء على طلبهم في اجتماعات اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في نيويورك .. الرجاء نسيان المسميات السابقة كلها ))
والله أحبك يا قطر ** قدّ السما وقدّ البحر ** وقدّ الصحاري الشاسعة ** وقدّ حبات المطر ** والله أحبك يا قطر **