المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : التدريب على الاسترخاء: Relaxation Training


د حامد الغامدي
08-28-2011, 12:35 AM
الدكتور / حامد احمد الغامدي

- فنية التدريب على الاسترخاء: Relaxation Training
إن الاسترخاء يُعتبر أمر مطلوب في حد ذاته في مواجهة الضغوط النفسية وما ينشأ من قلق أو مخاوف وتشتت وتزاحم في الأفكار؛ بل وما ينتج عن هذه الضغوط من اضطرابات نفسية (فسيولوجية) مثل قرحة المعدة وأمراض القلب. فنجد أن بعض العلماء يُرجع مرض السرطان إلى هذه الضغوط. ولهذا يحتاج المعالج أن يستخدم أسلوب الاسترخاء مع عملائه في مرحله مبكرة جداً من العمل معهم؛ لأنه يعمل على تهدئه الفرد. ويستغرق التدريب على الاسترخاء من 20 إلى 35 دقيقة ، يقوم بها الفرد وهو جالس على كرسي مريح أو مستلق على ظهره في كرسي بظهر متحرك. ويضاف إلى الاسترخاء عنصر معرفي وذلك عندما يقوم الفرد بالتركيز على المجموعات العضلية حتى لا يشتت انتباهه، ويطلب منه أيضاً التنفس بعمق، حتى يصبح التنفس إشارة لتعميق الاسترخاء في الجلسات.(الجوهي،2004: 226) (الشناوي وعبد الرحمن، 1998: 38)
ويعتبر عالم النفس الأمريكي "جاكوبسن Jacobsen" من أوائل العلماء الذين بحثوا في تدريبات الاسترخاء وتطبيقاتها في مجال العلاج النفسي، وقد توصل إلى أن حالة الاسترخاء خبرة مضادة لحالة القلق والانفعالات الحادة، وتقوم الفكرة الأساسية لفنية الاسترخاء على أن الجسم في حالة القلق والانفعالات الحادة يتعرض لعمليتين هما الشد العضلي والتوتر النفسي، وتكون جميع عضلات الجسم مشدودة في درجة توازي التوتر النفسي الذي يكون عليه الإنسان في حالة القلق. وإذا تم إيقاف أو تحويل حالة التوتر والشد العضلي لجسم الإنسان إلى حالة من الاسترخاء، فإن التوتر النفسي لا يمكن أن يستمر على نفس الوضع، إنما يتحول إلى حالة من الاسترخاء مما يخفض درجة القلق عند الإنسان. وبذلك لا يكون الإنسان متوتراً جسمياً ومسترخياً نفسياً في آن واحد.
ومما سبق يرى الباحث أن هناك علاقة تلازمية قوية بين التوتر العضلي والتوتر النفسي لدى الإنسان، فإذا زال التوتر العضلي فإن التوتر النفسي يزول. ويعزز هذا المبدأ العلمي قول الرسول صلى الله عليه وسلم عن الغضب ( إذا غضب أحدكم وهو قائم فليجلس ، فإن ذهب عنه الغضب، وإلا فليضطجع)).(1)

فتحول الإنسان الغاضب "المتوتر" من وضع الوقوف إلى وضع الجلوس يعني تحول عضلاته نسبياً من حالة الشد إلى الاسترخاء ، وبالتالي خفض حالة الغضب عنده.
وفي هذا الصدد يذكر "جرودون وكوتيلا Groden & Cautela" أنه إذا كنت تشعر بالتوتر أو العصبية، فإن هناك عضلات معينة في جسدك سوف تكون مشدودة في هذه اللحظة ، وإذا استطعت تعلم تحديد هذه العضلات وطريقة استرخائها، فإنك تستطيع العمل على استرخائها مما يجعلك تشعر بحالة هدوء . (الرشيدي و السهل، 2000: 300-302)
من هنا يرى الباحث أن عملية الاسترخاء يمكن أن تكون ضرورية لكثير من الناس؛ سواءٌ أكانوا من الذين يعانون من مشكلات أو الذين لا يعانون من مشكلات أو اضطرابات نفسية. فالإنسان المتوتر أكثر عرضة للقيام بسلوكيات غير مرغوبة؛ بل قد تسبب له مشاعر سلبية مثل القلق، فالاسترخاء عامل عضلي نفسي يعمل على خفض التوتر، فإذا زال التوتر العضلي فإن الإنسان تزول عنه حالة التوتر النفسي، فعملية الاسترخاء تساعد على إطلاق التوتر والقلق، مما ينتج عنه توافق أفضل مع الموقف الذي سبب القلق ، كما أن إطلاق التوتر العضلي يحسّن قدرة الإنسان على الاستماع لما يقوله الآخرون والتفكير بشكل أفضل، ومن ثمّ التفاعل مع الحدث بطريقة إيجابية.


أهمية التدريب على الاسترخاء:
إن تدريب الفرد على الاسترخاء يمكن أن يحقق له نوعين من الأهداف:
1- أهداف وقائية ونمائية:
فمن خلال ممارسة الفرد للاسترخاء يمكن خفض التوتر والتعامل الصحيح مع الضغوط في كثير من مواقف الحياة اليومية التي تسبب للإنسان التوتر، بل إن ذلك يمنعه من القيام بأفعال غير محمودة العواقب، وقد أكد كلٌ من "همفري Humphrey" و"ريشارد Richard" و"روي Roe " على أن اللجوء إلى تدريبات الاسترخاء يعمل على خفض التوتر عند الأفراد، خاصة الذين يتصفون بأنهم سريعو الاستثارة، سواءٌ أكانت الإستثارة نتيجة تصرفات الآخرين أو نتيجة مواقف الحياة اليومية. وفي هذه الحالة تكون أمام الإنسان المتدرب على فنية الاسترخاء فرصة كبيرة لضبط حالته البدنية والانفعالية، ومن ثم التحكم في التوتر الناتج عن هذه المواقف وتجنب اتخاذ القرارات الناتجة عن التوتر أو غير المرغوبة.(الرشيدي والسهل، 2000: 304-305)

2- الأهداف العلاجية:
تساعد تدريبات الاسترخاء كثيراً كوسيلة أولية أو ثانوية في علاج كثير من المشكلات التي تواجه الإنسان في حياته اليومية.
ومن أهم المشكلات التي يمكن أن يتم علاجها باستخدام فنية الاسترخاء: القلق ، المخاوف الاجتماعية، المخاوف النوعية، اضطراب ما بعد الصدمة، اضطراب النوم الغضب والعدوانية، صعوبة التعلم.

وسوف يتطرق الباحث لفاعلية الاسترخاء مع القلق والسلوك العدواني. فالإنسان تنتابه أحياناً حالات من القلق (غير معروف المصدر)، أو القلق الاجتماعي (معروف المصدر) وليس لديه القدرة على مواجهتها، وغالباً ما يعاني الإنسان في هذه المواقف من ضيق وخوف وتوتر؛ لأنه لا يعرف كيف يتخلص من هذا القلق، ومن الضروري أن يعرف كيف يتصرف في هذه المواقف، كي لا تتفاقم حالة القلق التي يتعرض لها.
ولا يمكن لمن يعمل في هذا المجال الادعاء بأن تدريبات الاسترخاء هي المخلص الوحيد من القلق، إلا أنها يمكن أن تعمل كأداة أولية أو ثانوية في علاج هذه المشكلات. ولقد استخدم كلاً من "بوركوفكس وكوستيلو "Borkovec&Costello " تدريبات الاسترخاء في علاج حالات القلق بنجاح.(الرشيدي والسهل، 2000: 305-306)

مجالات التدريب على الاسترخاء:
تعلم الاسترخاء يمنح الشخص مهارة وخبرة يمكن للمعالج والشخص استثمارها في أغراض عدة. ومن الأهداف الرئيسية لتعلم الاسترخاء:
1- إمكانية استخدامه مع أسلوب التطمين التدرجي، أو التحصين التدرجي على المواقف المثيرة.
2- يمكن استخدام الاسترخاء كأسلوب من أساليب العلاج الذاتي والضبط الذاتي في حالات القلق الفعلي، ولهذا نجد أن كثيراً من المعالجين يوصون بالتدريب على الاسترخاء لدقائق معدودة يومياً، وقبل الدخول في مواقف حياتية مثيرة للقلق الاجتماعي؛ كالظهور أو الحديث أمام الناس أو المقابلات التي تجري عند الترشيح لوظيفة أو غيرها.
3- يستخدم أسلوب الاسترخاء في كثير من الأحيان للتغيير من الاعتقادات الفكرية الخاطئة، التي تكون أحياناً من الأسباب الرئيسية في إثارة الاضطرابات الانفعالية، وبالتالي يمكن للشخص أن يدرك المواقف المهددة بصورة عقلية منطقية، ومن المعروف أن استخدام الاسترخاء في علاج حالات القلق والمخاوف الاجتماعية، وتوهم الأمراض يمنح الشخص بصيرة عقلية واقعية بطبيعة قلقه.
4- يمكن استخدام الاسترخاء في علاج كثير من الأشكال المرضية، على سبيل المثال يستخدم أسلوب الاسترخاء في علاج حالات الضعف الجنسي.
وتبين دراسات أخرى أن التدريب على الاسترخاء يؤدي إلى تغيير في مفاهيم المرضى عن ذواتهم (مفهوم الذات) فيصبحون بعد تعلم الاسترخاء أكثر ثقة بأنفسهم. (إبراهيم، 1998: 167)
5- يستخدم أسلوب الاسترخاء في علاج الأعراض النفسية الجسمية Psychosomatic كالصداع النصفي، وصداع التوتر، وارتفاع ضغط الدم، وتتأكد الفائدة بشكل خاصة عند الاستمرار في تمارين الاسترخاء في البيت، فقد وجد أجراس(Agras,1993) أن تمارين الاسترخاء بمعدل نصف ساعة أسبوعياً لمدة ثمانية أسابيع تنتج انخفاضاً في ضغط الدم.(شربتجي، 1986: 54)
مما سبق يرى الباحث أن التدريب على الاسترخاء لا يقتصر فقط على معالجة الاضطرابات الانفعالية للفرد؛ كالقلق والخوف والرهاب الاجتماعي وغيرها؛ بل إن أثرها يمتد إلى الاضطرابات الجسدية كالضعف الجنسي والصداع وارتفاع ضغط الدم؛ بل وهي مفيدة حتى بالنسبة للشخص الذي لا يعاني من أي مما سبق ذكره وذلك عند التقدم لإلقاء خطاب أو مقابلة لوظيفة؛ الأمر الذي يحسن من مستوى أداء الفرد لشعوره بالهدوء والاسترخاء.

التحضير لتدريب الاسترخاء:
إن الإعداد الجيد للاسترخاء من أسباب نجاحه في تحقيق النتائج المرجوة، فيجب قبل البداية في التدريبات على الاسترخاء أن نعطي الفرد تصوراً عاماً لطبيعة اضطرابه النفسي (القلق) أو (الخوف) أو (العدوانية) أو خلافه، وأن نبين له أن الاسترخاء العضلي ما هو إلا طريقة من طرق التخفيف من التوترات النفسية والقلق، إذ إن هناك علاقة واضحة بين مدى استرخاء العضلات وحدوث تغيرات انفعالية ملطفة أو مضادة للقلق.
ومن المبادئ الأساسية التي من خلال تطبيقها يمكن تحقيق أكبر فائدة من ممارسة تدريبات الاسترخاء،حسن اختيار المكان الذي يمارس فيه الفرد تدريبات الاسترخاء، وهذا المكان يجب أن يكون بعيداً عن الضوضاء أو مكان تجمعات الناس أو أماكن اللعب، وغير ذلك مما يجلب أصواتاً عالية تؤثر على تركيز الفرد، كذلك يجب أن يكون بغرفة الاسترخاء أريكة أو مقعد مريح يمكن مده وطيه، كما يراعي عوامل أخرى في الغرفة مثل درجة الإضاءة والحرارة والبرودة، بحيث تكون مناسبة، ولا تؤثر سلباً على تركيز الفرد أثناء تدريبات الاسترخاء.

كما أن اختيار التوقيت الملائم لممارسة تدريبات الاسترخاء يُعد عاملاً لا يقل أهمية عن عامل اختيار المكان، فيجب على الفرد أن يمارس تدريبات الاسترخاء في وقت مناسب له، بحيث ينظم هذه الممارسة، والوقت المناسب هو ذلك الوقت الذي يلائم ظروف الفرد واستعداداته الجسمية والنفسية . فيجب عدم اختيار وقت يكون فيه الفرد مجهداً من عناء أداء نشاط جسماني أو عضلي سابق؛ بل يجب على الفرد أن يختار وقتاً يكون مستعداً فيه لأداء التدريبات.
إضافة إلى ذلك فإن الحالة النفسية التي يكون عليها الفرد تلعب دوراً بارزاً في مدى استفادته من تدريبات الاسترخاء ، فحالات الانفعال والتوتر والخوف وغيرها يمكن أن تؤثر سلباً على هذه التدريبات، فقد تنتاب الفرد بعض الأفكار والوساوس من كونه مقدماً على تعلم خبرة جديدة لا علاقة لها بالمشكلة النفسية أو المشكلات التي يعاني منها . لذلك من المناسب أن يساعد المعالج الفرد على أن يكون مستعداً نفسياً لهذه الخبرة، فيجب على المعالج أن يمد الفرد ببعض المعلومات والتوقعات عن ما يمكن أن يحصل له في أثناء وبعد ممارسته لتدريبات الاسترخاء.( الرشيدي والسهل، 2000: 312-314)

وعند إعداد الفرد لممارسة التدريب على الاسترخاء العضلي يبين المعالج للفرد النقاط التالية:
1- أنه مقبل على تعلم خبرة جديدة أو مهارة جديدة لا تختلف عن أي مهارة أخرى تعلمها في حياته قبل ذلك.
2- أنه قد يشعر ببعض المشاعر الغربية كالتنميل في أصابع اليد ، أو إحساس أقرب للسقوط ، وأنه يجب أن لا يخشى ذلك. وأن هذا شيء عادي ، ودليل على أن عضلات الجسم بدأت تسترخي.
3- ينصح المعالجُ الفردَ بأن تكون أفكاره كلها مركزة في اللحظة، أي في عملية الاسترخاء وذلك للمساعدة على تعميق الإحساس به. ولكي يساعد المعالج على تحقيق أكبر قدر ممكن من النجاح في هذه المرحلة، قد يطلب من الفرد أن يتخيل بعض اللحظات في حياته التي كان يعيش فيها مشاعر هادئة.
4- من المخاوف التي تنتاب بعض الأفراد شعورهم بأنهم سيفقدون القدرة على ضبط النفس. ففي مثل هذه الحالات من الأفضل أن يتدخل المعالج ما بين الحين والآخر بتعليق أو بأكثر حتى يبعث الطمأنينة في نفس الفرد.
5- يجب على المعالج توجيه الفرد بالمحافظة على كل عضلات الجسم في حالة الارتخاء التام أثناء الاسترخاء، خاصة تغميض العينين لمنع المشتتات البصرية التي قد تعوق الاسترخاء التام. لكن في كثير من الحالات خاصة في الجلسات الأولى من العلاج، قد يكون من الضروري بين الحين والآخر السماح للفرد بأن يفتح عينيه. وهذا ضروري بشكل خاص في حالات الأشخاص الذين تتملكهم الريبة أو الشك.
6- من العوامل الهامة التي قد تعوق الاسترخاء الناجح تجول العقل أو الفكر في تخيلات بعيدة، فمن الأفضل الرجوع بهذه الأفكار إلى الموقف بقدر الاستطاعة.
7- أن يكون المعالج قادراً على فهم عميله، وحساساً لكل شكوكه ومخاوفه ، وأن يكون قادراً على كسب ثقته وتعاونه في نجاح الاسترخاء. (Helen:1997:71 ) (إبراهيم

ابو فارس
09-08-2011, 02:46 PM
موضوع جميل جدا


لكن لي ملاحظة اود التبيه لها وهي :

هذا الموضوع كتبت عنة الدكتورة ابتسام الزعبي والدكتور حامد الغامدي كتب عنة والمقال مكرر ولا يوجد فية اختلاف
من هو كاتب المقال ؟؟ هل هو الدكتور الغامدي ام الكتورة الزعبي ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ الموضوع ياجماعة خطير من الذي ينقل من الاخر ؟؟؟

د حامد الغامدي كتب في الحصن النفسي وكتب في اكاديمية علم النفس

د ابتسام الزعبي كتبت في موقع اطفال الخليج

المواضيع التي كتبوها كثيرة وبنفس العنوان ونفس الكلام ولكن المواقع تختلف والمواضيع واحدة
من الكاتب فيهم الاصلي

ارجوا من الدكتورة ابتسام والدكتور حامد ؟؟؟؟ الاجابة

كلا يدعي حب ليلي

د حامد الغامدي
09-14-2011, 09:40 PM
شكرا ابو فارس على ملاحظاتك

اذا اردت التأكد من هو صاحب المقال عليك الرجوع الى رسالة الدكتوراة للباحث حامد احمد الغامدي

جامعة عين شمس - كلية التربية

سنة التخرج 2005

عنوان الرسالة فاعلية العلاج المعرفي السلوكي في معالجة بعض اضطرابات القلق

والرجوع الي رسالة الباحثة ابتسام عبدالله الزعبي

جامعة ام القرى

سنة التخرج 2010

عنوان الرسالة فاعلية برنامج معرفي سلوكي لتعديل بعض سمات الشخصية المرتبطة بالسلوك الإجرامي للسجينات السعوديات

وترى من الذي ؟؟؟؟؟

حقوقي محفوظة ان شاء الله

الموضع تقول عنة خطير ؟؟ نعم خطير وليس بالسهولة ؟ الامانة العلمية فقدت ؟؟